الصحاف مصعب الهادي رجل الصحافة الحرة

في عالم الإعلام قليلٌ من الصحفيين من يستطيعون أن يظلوا أبطالاً في ميادين الحقيقة ، مدافعين عن قضايا الشعوب الحرة والمجتمعات المظلومة بكل نزاهة وصدق.
ومن بين هؤلاء الصحفيين الأوفياء ، يبرز الصحاف مصعب الهادي ، الذي طالما كان صوتاً قوياً وصادقاً في الدفاع عن القضايا العادلة لشعوبنا.
ظل الصحفي مصعب الهادي على مر سنوات من النضال ، يحمل قلمه ويصطف إلى جانب الحق ، مُؤَازِراً لقضايا الهامش والمجتمعات المهمشة عبر العديد من الصحف السودانية.
وعندما إندلعت الحرب في السودان، أظهر مصعب الهادي ما لا يقدر عليه الكثيرون، حيث ظل ثابتاً وصابراً مرابطاً في منزله التقليدي في حي الاندلس ، وكأنما يعيش في فندق خمس نجوم، غير مالياً بكل مرارة الحرب التي تشتعل من حوله.
بينما يختار البعض الهروب أو الانكفاء في أوقات الأزمات، كان مصعب الهادي هو الثابت الذي لا يتردد في دعم قضايا الهامش، ويكتب بالحروف التي لا تزينها الزخارف، ولكنها تضئ عتمة الواقع وتضيء دروب الحرية.
كان قلمه كما لو كان من نور ، يلقي الضوء على ما يختبئ في الظلام، ويكسر حاجز الصمت الذي طالما حاول البعض فرضه على المجتمعات المظلومة.
لقد أثبت مصعب الهادي أن الصحافة ليست مجرد مهنة، بل هي لسان الشعوب الحرة و حامي القضايا العادلة.
وهو ليس أداة في يد السلطة أو الجلاد، بل هو صوت ينطق بالحق مهما كانت الأثمان. وها هو يُظهر لنا بما لا يدع مجالاً للشك أن الصحفي هو ذلك الذي يرفض أن يُستَغَل أو يُستَعْمَل لأغراض السلطة، بل هو رائدٌ في قول الحقيقة ويكشف للجميع أبعاد الظلم والطغيان.
في وقتٍ يسكب فيه البعض أفعال الظلم عبر قنوات السلطة ليقول للعالم “إنها تمطر مطراً طيباً مباركاً”، يظل مصعب الهادي هو من يقول “لا، نحن نعرف الحقيقة، والظلم لا يحق له أن يمر”.
لك منا كل الاحترام والتقدير يا مصعب الهادي. لقد كنت وما زلت شعلةً من الأمل والصدق في عالم الصحافة السودانية، ونسأل الله أن يُبارك في جهودك، وأن تبقى دائماً كما كنت، صامداً في وجه الرياح، مدافعًا عن الحق.
بابنوسة
مراسل حربي
أحمد حسن حجر
23 رمضان 2025