“إعلان نيون” مشروع جديد لإيقاف حرب السودان

متابعات : صحيفة البلاد
أعلنت القوى السياسية السودانية وكيانات مدنية توافقها على مبادئ وأسس لحل الأزمة السياسية في البلاد والوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار.
وأطلقت القوى الموقعة على الإعلان الداعي في طياته إلى تفكيك نظام 30 يونيو وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية اسم “مشروع نيون” وتركته مفتوحا ليعرض على بقية المكونات السياسية في البلاد وإدارة حوار حوله للوصول إلى إجماع بشأنه.
ويعد “إعلان نيون” هو أول وثيقة تحظى بموافقة هذا العدد من الأحزاب السودانية منذ سقوط نظام الرئيس المعزول عمر البشير، إذ وافق عليه الحزب الاتحادي “الأصل” بزعامة السيد محمد عثمان الميرغني، وحزب الأمة القومي، ومجموعة أحزاب تحالف القوى الديمقراطية المدنية “تقدم” إلى جانب مجموعات مؤثرة في “الكتلة الديمقراطية”، إلى جانب حركة تحرير السودان التي يقودها عبدالواحد محمد نور.
وإجتمعت القوى الموقعة في حوار غير رسمي في جنيف بسويسرا من (25 إلى 27 نوفمبر)، واتفقت على مبادئ لحل الأزمة في البلاد، على أن تعرض على بقية القوى السياسية بغية التوافق عليها وتطويرها.
وشددت الوثيقة على ضرورة الوصول إلى “وقف نار فوري في السودان لأغراض إنسانية وخلق بيئة لإطلاق عملية سياسية”، كما نادت بـ “جيش مهني واحد وموحد بمنأى عن التأثيرات السياسية والحزبية “.
وأكدت الوثيقة على وحدة السودان وسيادته الكاملة على أراضيه كافة وعلى دولة مدنية ديمقراطية “محايدة” على مسافة واحدة من الأديان والهويات والثقافات، ودعت إلى تأسيس حكم فيدرالي يعترف بحق الأقاليم في إدارة شؤونها السياسية والاقتصادية والثقافية.
وإقترحت “وثيقة نيون” عملية شاملة للعدالة، والعدالة الإنتقالية لضمان المساءلة عن الجرائم منذ 30 يونيو 1989، ودعت إلى عملية سلام شاملة وموحدة تخاطب المسارات الإنسانية والعسكرية.
ودعت للبدء الفوري في المسار السياسي في أقرب وقت ممكن، كما دعت إلى إتفاق على التنسيق بين القوى السياسية لعقد مؤتمر “مائدة مستديرة” ودعوة القوى السياسية والمدنية في جبهة عريضة تعمل على وضع نهاية للحرب.
وقال المجتمعون إنهم سيتجهون إلى تشكيل لجنة سياسية مدنية لإجراء مشاورات لعقد مؤتمر واعتماد مبادئ عملية السلام.
وإعتمدت الوثيقة ميثاق شرف لإدارة حواراتها بالامتناع عن لغة التحريض والاستقطاب وتعزيز ثقافة السلام وإدانة خطاب الكراهية، كما دعت كل الدول للامتناع عن أي عمل يسهم في إطالة أمد الحرب.
وطبقاً لمعلومات متداولة فإن إجتماعات جنيف التي دعت لها وزارة الخارجية السويسرية ومنظمة “برو ميدييشن” الفرنسية، ضمت رئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل، ونائبة رئيس ومساعد رئيس حزب الأمة القومي، مريم الصادق وصديق الصادق، ونائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جعفر الميرغني.
كما ضمت رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، وممثل حزب البعث القومي، كمال بولاد، وممثلة الحركة الشعبية– شمال، سلوى آدم بنية، وإبراهيم آدم ممثل حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، وبابكر فيصل عن التجمع الاتحادي، والهادي إدريس رئيس حركة تحرير السودان المجلس الإنتقالي ، ومبارك أردول عن تحالف الجبهة الديمقراطية، إضافة إلى شخصيات وطنية مثل القانوني نبيل أديب، والسياسي الشفيع خضر، والسفير السابق نور الدين ساتي، وبكري الجاك، وسالي زكي.