الإعلان عن سلطة جديدة في ولاية الخرطوم

متابعات : صحيفة البلاد
إنتخب مجلس التأسيس المدني بولاية الخرطوم الأستاذ عبداللطيف عبدالله الأمين الحسن رئيساً للإدارة المدنية بالولاية.
وتشكّل مجلس التأسيس المدني الذي يضم (90) عضوًا من محليات الولاية في الخرطوم وأم درمان وبحري، خلال شهور من النقاشات والإجتماعات القاعدية، ويضم ممثلين عن الشباب والمرأة والإدارة الأهلية والمهنيين وطرق صوفية، حيث إنتخب في جلسة إجرائية الأستاذ نايل بابكر نايل المك ناصر رئيسا له.وقام بدوره في جلسة إجرائية بانتخاب عبداللطيف الحسن رئيسا للإدارة المدنية.
ووفقا لوثيقة تأسيس الإدارة المدنية بولاية الخرطوم، فإن مجلس التأسيس المدني هو الجهاز التشريعي الذي يصدر التشريعات ويراقب أداء الجهاز التنفيذي الذي يقوده رئيس الإدارة المدنية.
وأدى القسم أمام رئيس القضاء في الولاية، رئيس مجلس التأسيس المدني عقب انتخابه من أعضاء المجلس، وكذلك أدى القسم رئيس الإدارة المدنية أمام رئيس القضاء ورئيس مجلس التأسيس المدني، لتنطلق الإدارة الجديدة التي ستتولى تقديم الخدمات الأساسية وحماية المدنيين وتقديم المساعدات المدنية، عبر إستعادة أجهزة الدولة التي إنهارت بسبب الحرب منذ ما يقرب العامين.
وخلال كلمته في المؤتمر الصحفي، قال رئيس مجلس التأسيس المدني، نايل المك ناصر أن الحرب تسببت في فراغ كبير أدى لغياب الخدمات الأساسية الضرورية، وأضاف: “إن هذا الوضع ينذر بكارثة في المستقبل إذا لم نستشعر مسؤوليتنا الوطنية تجاه شعبنا”.
وتابع: “تداعى نفر كريم من مواطني ولاية الخرطوم، وأخذوا على عاتقهم تحمل المسؤولية التاريخية من أجل المواطن، وتواصلوا مع قيادات الدعم السريع بالولاية، وطلبوا منهم الموافقة على تأسيس إدارة مدنية تتولى تقديم الخدمات الأساسية، و استجابوا لهذا الطلب، وتعهدوا بحماية المواطنين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية. وبتوافق مجتمعي، تم اختيار أعضاء مجلس التأسيس المدني، وعقد عدة اجتماعات. وبعد تشاور حر، تم اختياري رئيسا للمجلس، وكذلك في الجلسة الإجرائية تم انتخاب الأستاذ عبدالمطلب عبدالله الأمين الحسن، رئيسا للإدارة المدنية في الولاية، ومن ثم سيتم تشكيل جهاز تنفيذي يتولى تقديم الخدمات الأساسية وتأمين وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين من مواطني ولاية الخرطوم”.
وقال عبداللطيف الحسن رئيس الإدارة المدنية في ولاية الخرطوم، في المؤتمر الصحفي: “المؤتمرون وضعوا في شخصي الضعيف ثقتهم كرئيس للإدارة المدنية في ولاية الخرطوم، وأنا بكل تواضع أقبل هذا التكليف استجابة ونزولا عند ثقتهم”. وأضاف الحسن بأنهم انحازوا للمواطن المغلوب على أمره، لتحقيق الأمن والخدمات الأساسية والسلام المجتمعي وتوفير وإيصال المساعدات الإنسانية.
ودعا الحسن المهنيين والفنيين والعاملين في ولاية الخرطوم بتحمل المسؤولية والعودة الفورية للعمل حتى يتمكنوا من تقديم الخدمات للمواطن، كما دعا مواطني ولاية الخرطوم لرفع صوتهم عاليا للمناداة بوقف الحرب.
وإنعقد المؤتمر الصحفي في الخرطوم بحضور رئيس المجلس الإستشاري لقائد قوات الدعم السريع، الدكتور حذيفة أبو نوبة، وممثل عن قوات الدعم السريع، العقيد حسن محمد عبدالله الترابي، وعدد من القيادات الأهلية والمجتمعية والمهنية، حيث أعلن رسميا عن تشكيل الإدارة المدنية.
وناشد عبداللطيف الحسن أطراف الصراع بضرورة اتخاذ الحكمة وإنقاذ البلاد والعباد وإيقاف الحرب بصورة عاجلة، والعودة لمنبر التفاوض، داعيًا إلى الإلتزام بالقانون الدولي الإنساني وعدم قصف المستشفيات والأسواق ودور العبادة والتجمعات المدنية.
وطالب الحسن بضرورة وقف القصف الجوي للطيران الحربي على المدنيين، مشيرا إلى مقتل المئات بالبراميل المتفجرة والقنابل الخارقة وتدمير البنية التحتية ومؤسسات الدولة. وناشد المنظمات العاملة في الحقل الإنساني بالاسراع في تقديم العون لمواطني ولاية الخرطوم ولكل السودان، وأضاف: “السودان يمر بضائقة إنسانية، تتمثل في الجوع والمرض والموت، ما دعاني أناشد كافة المنظمات الإنسانية والمجتمع الإقليمي لمساعدة المتأثرين بالحرب في كل السودان، ويظل طلبي الأكبر أن يضغطوا من أجل وقف الحرب اليوم قبل الغد حتى يعود للوطن أمنه واستقراره”.
وقال رئيس دائرة التوجيه بقوات الدعم السريع، العقيد حسن محمد عبدالله الترابي إنهم يقدمون شهيد تلو الشهيد حتى يتحقق في السودان حكم مدني ديموقراطي، مؤكدًا وقوفهم ودعمهم للإدارة المدنية وحمايتها ومحاربة التفلت وحفظ الأمن، حتى تقوم بواجبها تجاه المواطن. ووصف حسن الترابي المؤتمر بأنه جلسة تاريخية، وأنهم لم يتدخلوا في سير أعماله، وإنما عبر المواطنون عن إرادتهم بحرية لاختيار قيادة مدنية لتدير ولاية الخرطوم، وتابع بأن قادة النظام القديم اختطفوا الخرطوم وذهبوا بها إلى بورتسودان مثلما اختطفوا الجيش، معتبرًا أن انتخاب قيادة ميدانية يوقف عبث اختطاف الخرطوم سياسيا واقتصاديا، وأن الخرطوم باقية عاصمة للسودان.